السيد علي الطباطبائي
507
رياض المسائل
* ( وإذا ) * كان الوصي * ( أذن له ) * الموصي * ( في الوصية ) * فيما أوصى به إليه إلى الغير * ( جاز ) * له الإيصاء فيه إليه بلا خلاف فيه ، وفي العدم مع المنع ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة كالصيمري ( 1 ) وغيره . وهو الحجة فيهما ، مضافا إلى الأصول في الثاني ، والرواية الآتية فحوى أو منطوقا - على ما فهمه الجماعة - في الأول . * ( ولو ) * أطلق ف * ( لم يأذن ) * ولم يمنع * ( فقولان أشبههما ) * وأشهرهما بين المتأخرين ، بل لعله عليه عامتهم * ( أنه لا يصح ) * وفاقا للمفيد ( 2 ) والتقي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) والحلي ( 5 ) ، اقتصارا في التصرف في مال الغير ، الممنوع منه على مورد الإذن ، وليس التصرف إلا للوصي الأول حال حياته . خلافا للإسكافي ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والقاضي ( 8 ) ، فجوزوه كالأول ، للصحيحة : رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى رجل هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء الله تعالى ( 9 ) ، بناء على أن المراد بالحق هنا حق الإيمان ، فكأنه قال : يلزمه إن كان مؤمنا وفائه لحقه بسبب الإيمان ، فإنه يقتضي معونة المؤمن وقضاء حوائجه ، التي أهمها إنفاذ وصيته . ولأن الموصي أقامه مقام نفسه فيثبت له من الولاية ما ثبت له . ولأن الاستنابة من جملة التصرفات المملوكة بالنص . ويضعف الأول ( 10 ) - بعد الإغماض عن كونه مكاتبة غير حجة أو
--> ( 1 ) غاية المرام : 106 س 17 ( مخطوط ) . ( 2 ) المنقعة : 675 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 366 . ( 4 ) الغنية : 306 . ( 5 ) السرائر 3 : 185 . ( 6 ) المختلف 6 : 397 . ( 7 ) النهاية 3 : 141 . ( 8 ) المهذب 2 : 117 . ( 9 ) الوسائل 13 : 460 ، الباب 70 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 10 ) يعني الدليل الأول وهو الرواية .